A Loose Life

Living the Loose Life

  • الحياة إلها طريقة هادية تغيّرنا وإحنا عم نكبر.

    وإحنا صغار، الدنيا بتحسها ثابتة… جمعة العيلة، قعدة الصحاب، الأماكن اللي كبرنا فيها… كلشي بتحسه رح يضل زي ما هو. بس مع الوقت، الأساسيات نفسها بتتغيّر. الأشياء اللي كنا مفكرينها ثابتة، بتبلش تختفي شوي شوي. ومنلاقي حالنا متأقلمين مع قواعد جديدة ما حدا سألنا إذا بدنا ياها.

    إلي أكتر من ست سنين عايش برة. البعد علّمني الاستقلال، بس كمان كبّر عندي الإحساس بالتغيير. ناس من العيلة اللي كانوا دايمًا محور كل قصة… هلّق مرضانين. وفي ناس ما عادوا موجودين. الأخبار اللي بتيجي على التليفون بتحسها غريبة، كإنها عم تصير بعالم تاني، وأنا بس شايفه من بعيد.

    الملفت، إنو “الجديد” بسرعة بصير عادي. بالبداية بتقاوم. بتضل متمسك بالقديم، بالشعور المألوف، وبالروتين اللي كنت مرتاح فيه. بس شوي شوي، وبدون ما تنتبه، بتبلش تتأقلم. بتتعود عالكراسي الفاضية عالسفرة… عالوجوه اللي ما عاد تشوفها غير عالشاشة… وعلى إيقاع جديد للحياة عم ينكتب بدون إذنك.

    ومع هيك، في جمال bittersweet بهالتغيير. الكبر بيعلّمنا إنو التغيير مش محطة، هو حالة مستمرة. منخسر، ومنكسب. منترك، ومننضج. المألوف بيروح، والمقاومة بتتحوّل لقوة.

    يمكن هاد هو معنى الكبر الحقيقي: مش بس مرور الوقت… بس فن إنك تحمل ذكرياتك وتكمل تمشي لقدّام. تتعلم تحتضن الفصول الجديدة… حتى لو قلبك بعده مشتاق للقديمة.

  • في أماكن كتيرة حولين البلاد العربية بالقرى و المدن و الأرياف في كتير ناس حاملة ثقل نفسي. و بتلاقيهم ببتسمو بالشغل, و بهتمو بعائلاتهم و الحياة ماشية ولا اكنو في اشي—- بس داخلهم موجوع و تعبانين.

    المعاناة من المشاكل و التحديات النفسية مو اشي نادر بل ببساطة ما حدا شايف. الكل متخبي ورا العيب و العادات المجتمعية و القيود المالية او غياب الرعاية النفسية, و بينتركو يواجهو المشكلة لحالهم .

    في عالمنا السريع و مع التوقعات العالية و الضعف غير مفهوم.للاسف، الرعاية النفسية بتتراجع بمفهوم اولوياتنا. و بالوقت اللي في ناس بتقدر تتعالج و بتقدر تتحمل النفقات في كتير ناس ما بتقدر ابدا. الأسعار كتير عالية و في مناطق ما فيها هالخدمات او المتخصصين. و الأسوأ هو الخوف من نظرة المجتمع اللي بتوقف الكتير من انهم يفكرو بالعلاج.

    و للأسف هاي الحقيقة عند الكتير منا و صارالوقت انو يعلى صوتنا ونقدر نوصل الفكرة و نحكي فيها.

    التحديات الرئيسية اللي عالمنا العربي عم بواجها

    في البلاد الفقيرة و المتوسطة حوالي ٨٠٪ من الأشخاص اللي بعانو من الامراض النفسية ما بتلقو أي نوع من العلاج بسبب نقص الموارد و الأسعار العالية.

    خلينا نقرأ مع بعض عن احصائيات عن الصحة النفسي بعدد من الدول العربية

    الأردن

    عدد الأشخاص اللي بيعانوا من اضطرابات نفسية زاد بحوالي ٢٨٠٪ من سنة ١٩٩٠٢٠٢١.

    من 514 الف حالة الى حوالي مليون و تسع مية الف حالة بال٢٠٢١

    أكتر الاضطرابات الشائعة هي القلق والاكتئاب.

    مع إنه الأردن بيحاول يدمج الرعاية النفسية بالمراكز الصحية الأساسية وبيقدم خدمات مجانية أو بأسعار قليلة، لسه في مشكلة بتمويل القطاع، نقص بالأدوية، وضعف بالتنسيق بين الجهات المختصة.

    لبنان

    حوالي ١٧٪ من الناس بلبنان بيعانوا من مشاكل نفسية ما إلها علاقة بالحرب، وبنفس الوقت، تقريبًا نص الشعب مَرّ بتجارب صادمة بسبب الحروب والنزاعات.

    كل ست ساعات بصير محاولة انتحار، وكل يومين ونص في حالة وفاة بسبب الانتحار، والسبب الأساسي هو قلة الوصول للعلاج النفسي المناسب.

    العراق

    اضطراب ما بعد الصدمة بيأثّر على ٢٠٪ لـ ٦٠٪ من الناس، وهاد نتيجة عقود من الحروب، التهجير، والعنف
    والمشكلة إنه أغلب الحالات ما عم توصل للعلاج بسبب قلة الموارد والخدمات المتوفرة.

    عدد الأطباء النفسيين كتير قليل.

    مصر

    الموارد محدودة بمصر بحيث انو اقل من ١٪ من ميزانية الصحة مخصصة للصحة النفسية.

    احد الدراسات بينت انو ٤،٨٪ من الباغين في مصر بعانو من اضطرابات قلق و ٦،٤٪ من اضطرابات مزاجية.

    مصر من أكتر الدول العربية اللي بتنتج أبحاث بالصحة النفسية، بس مقارنة بعدد السكان، الإنتاج قليل.

    المقاومة الثقافية

    الناس اللي بيعانوا من مشاكل نفسية بيتعرضوا أحيانًا للّوم أو بيحسّوا بالخجل
    في دراسة بتوضّح إن كتير ناس بيربطوا الأعراض النفسية بأسباب روحانية أو دينية، وفي حالات بيطلبوا مساعدة من مشعوذين أو شيوخ بدل ما يروحوا عند مختص نفسي..

    بسبب طبيعة مجتمعنا اللي بيهتم بالصورة العامة، سمعة العيلة بتكون أهم من احتياجات الفرد
    يعني في ناس أهلهم أو بيئتهم ما بيخلّوهم يطلبوا المساعدة النفسية، حتى لو عنجد بحاجة.

    ضغوط تانية

    النساء غالبًا بيكبتوا احتياجاتهم النفسية بسبب توقعات المجتمع الذكوري
    كتير نساء بيعانوا بصمت لأنهم حاسين إنه لازم يحطوا العيلة وسمعتها قبل حالهم.

    مثلا بغزة ومناطق النزاع التانية، الناس عايشين ضغط نفسي مزمن بسبب ظروف الحرب والتوتر المستمر
    ومع هيك، ما في خدمات كافية: في بس ٣٤ طبيب نفسي لحوالي ٥ مليون شخص في غزة

    لما ما نداوي وجعنا النفسي… المجتمع كمان بيتعب

    الوجع النفسي لما يضل مكبوت و”ما منلحق عليه”، ما بيأثر بس على الشخص، بيصير ينتشر متل موجة ساكتة بتأثر على كل شي حوالينا.

    في البيت
    شخص موجوع ومكبود ممكن يتحوّل لأب/أم قاسي أو بعيد، أو طفل بيكبت كل شي وبصير عنده قلق دائم. بيصير في توتر عاطفي دائم بالبيت… و”اللي ما نحلّ بقلب جيل، بينتقل للتاني”

    بالمجتمع
    ناس كتير بتمشي بالحياة وهي حاملة غضب، توتر، شعور بالنقص أو الذنب… وهالطاقة بتنعكس بعدين بعنف، أو تنمّر، أو قسوة بدون وعي

    بالشغل والتعليم
    موظف ما عم يقدر يركّز، طالب دايمًا تعبان وقلقان، أو حدا عم يفشل مرّة ورا مرّة مش لأنه مش شاطر، بس لأنه تعب نفسياً. النتيجة؟ إنتاجية أقل، تعليم متدهور