الحياة إلها طريقة هادية تغيّرنا وإحنا عم نكبر.
وإحنا صغار، الدنيا بتحسها ثابتة… جمعة العيلة، قعدة الصحاب، الأماكن اللي كبرنا فيها… كلشي بتحسه رح يضل زي ما هو. بس مع الوقت، الأساسيات نفسها بتتغيّر. الأشياء اللي كنا مفكرينها ثابتة، بتبلش تختفي شوي شوي. ومنلاقي حالنا متأقلمين مع قواعد جديدة ما حدا سألنا إذا بدنا ياها.
إلي أكتر من ست سنين عايش برة. البعد علّمني الاستقلال، بس كمان كبّر عندي الإحساس بالتغيير. ناس من العيلة اللي كانوا دايمًا محور كل قصة… هلّق مرضانين. وفي ناس ما عادوا موجودين. الأخبار اللي بتيجي على التليفون بتحسها غريبة، كإنها عم تصير بعالم تاني، وأنا بس شايفه من بعيد.
الملفت، إنو “الجديد” بسرعة بصير عادي. بالبداية بتقاوم. بتضل متمسك بالقديم، بالشعور المألوف، وبالروتين اللي كنت مرتاح فيه. بس شوي شوي، وبدون ما تنتبه، بتبلش تتأقلم. بتتعود عالكراسي الفاضية عالسفرة… عالوجوه اللي ما عاد تشوفها غير عالشاشة… وعلى إيقاع جديد للحياة عم ينكتب بدون إذنك.
ومع هيك، في جمال bittersweet بهالتغيير. الكبر بيعلّمنا إنو التغيير مش محطة، هو حالة مستمرة. منخسر، ومنكسب. منترك، ومننضج. المألوف بيروح، والمقاومة بتتحوّل لقوة.
يمكن هاد هو معنى الكبر الحقيقي: مش بس مرور الوقت… بس فن إنك تحمل ذكرياتك وتكمل تمشي لقدّام. تتعلم تحتضن الفصول الجديدة… حتى لو قلبك بعده مشتاق للقديمة.
Leave a comment